النووي

750

تهذيب الأسماء واللغات

كان كقوله تعالى : إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ [ الأنعام : 60 ] ونحوه من المصادر ، وإن كان مكانا فالمعنى : بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة ، أو بيت مكان الطهارة ، وتطهيره على معنى إخلائه من الأصنام وإبعاده منها ، انتهى قول أبي علي . وقال الزجاج : البيت المقدّس ، أي : المكان المطهّر ، وبيت المقدس ، أي : المكان الذي يطهّر فيه من الذنوب ، هذا ما ذكره الواحدي . وقال غيره : البيت المقدّس وبيت المقدس لغتان ، الأولى على الصفة ، والثانية على إضافة الموصوف إلى صفته ، كصلاة الأولى ، ومسجد الجامع . قرن : ميقات أهل نجد ، ويقال له : قرن المنازل بفتح الميم ، وقرن الثعالب ، كذا قاله صاحب « المطالع » وغيره ، وكذلك قال القاضي عياض وآخرون ، قال : وأصل القرن : أنه كان جبلا صغيرا انقطع من جبل كبير . هو بفتح القاف وإسكان الراء ، لا خلاف في هذا بين رواة الحديث وأهل اللغة والفقهاء وأصحاب الأخبار وغيرهم ، وغلّطوا الجوهري صاحب « الصحاح » في قوله : إنه بفتح الراء ، وفي قوله : إن أويسا القرني رضي اللّه تعالى عنه منسوب إليه ، فإن الصواب المشهور لكل أحد أن هذا ساكن الراء ، وأن أويسا القرني رضي اللّه تعالى عنه منسوب إلى قرن بالفتح : بطن من مراد القبيلة المعروفة ، وقد قدمت شعرا في نظم المواقيت في الحاء عند ذكر ذي الحليفة ، وأما التقييد بكونه قرن المنازل ، فذكر الرافعي أن بعض شارحي « المختصر » قال : قرن اثنان ، أحدهما في هبوط ، يقال له : قرن المنازل ، والآخر على ارتفاع بالقرب منه ، وهي القرية ، وكلاهما ميقات . قزح : بضم القاف وفتح الزاي وبالحاء المهملة ، جبل معروف بالمزدلفة يقف الحاج عليه للدعاء بعد الصبح يوم النحر ، قال الأزرقي : وعلى قزح أسطوانة من حجارة مدورة ، تدويرها أربعة وعشرون ذراعا وطولها في السماء اثنا عشر ذراعا ، وفيها خمس وعشرون درجة ، وهي على خشبة مرتفعة كان يوقد عليها في خلافة هارون الرشيد بالشمع ليلة المزدلفة ، وكان قبل ذلك يوقد بالحطب ، وبعد هارون [ كان ] يوقد بمصابيح كبار يصل ضوؤها مكانا بعيدا ، ثم مصابيح صغار . قزوين : مذكورة في باب الأضحية من « الروضة » ، هي بفتح القاف وكسر الواو ، وكذا قيدها السمعاني وغيره ، وهي مدينة كبيرة معروفة بخراسان . قعيقعان : مذكور في « الروضة » في كتاب الحج في أول دخول مكة ، هو بضم القاف الأولى وفتح العين وبعدها مثناة من تحت ساكنة وكسر القاف الثانية ، وهو جبل مكة المعروف مقابل لأبي قبيس ، قال محمد بن إسحاق : سمي قعيقعان : لقعقعة السلاح عنده حين اقتتلت جرهم وغيرها هناك . وقال ابن إسحاق في موضع آخر : سمي بذلك لأن تبّعا الثالث لما جاء مكة بنية إكرامه الكعبة وأهلها ونحر الإبل بها ، كان سلاحه في قعيقعان ، فسمي بذلك . حرف الكاف كبش : قولهم في الشهادات : شهد شاهد أنه سرق كبشا أبيض ، وآخر أنه سرق كبشا أسود . هكذا هو كبشا بالباء الموحدة والشين المعجمة ، وصحفه بعضهم كيسا بالمثناة والمهملة ، والحكم لا يختلف ، لكن قال في « الأم » : كبشا أقرن ، ذكر هذه الجملة صاحب « الشامل » . كتب : قالوا : الكتابة مأخوذة من الكتب ، وهو